لطالما اعتُبر دور المدافع في الدوري المصري مقتصرًا على إفساد هجمات الخصم وتشتيت الكرة بعيدًا عن مناطق الخطورة. ومع ذلك، شهدت العقود الأخيرة تحولاً جذريًا في مهام المدافعين، حيث لم يعد دورهم يتوقف عند الخطوط الخلفية، بل امتد ليشمل المساهمة الفعالة في الجانب الهجومي، سواء من خلال الضربات الرأسية المتقنة أو تنفيذ ضربات الجزاء والكرات الثابتة. في هذا المقال، نستعرض أبرز الأسماء التي حفرت اسمها في سجلات هدافي الدوري المصري من المدافعين.
يأتي محمود فتح الله، مدافع نادي الزمالك والإنتاج الحربي السابق، على رأس قائمة المدافعين الهدافين في تاريخ الدوري المصري. اشتهر فتح الله بدقته العالية في تنفيذ ضربات الجزاء وبراعته في الضربات الرأسية، مما جعله يتخطى حاجز الـ 50 هدفًا في مسيرته بالدوري، وهو رقم يتفوق به على العديد من المهاجمين الصريحين.
يعتبر عماد النحاس، نجم الأهلي والإسماعيلي السابق، أحد أكثر المدافعين ذكاءً وقدرة على قراءة الملعب. لم تكن أهدافه مجرد أرقام، بل كانت أهدافًا حاسمة في بطولات كبرى، حيث كان يعتمد بشكل كبير على تمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء في الركنيات والكرات الثابتة.
بالعودة إلى الوراء، نجد أسماء مثل الجنرال محمود الجوهري الذي بدأ حياته كلاعب مدافع وهداف قبل أن ينتقل لمراكز أخرى، بالإضافة إلى مدافعين مثل مدحت عبد الهادي ووائل جمعة الذين سجلوا أهدافًا تاريخية رغم طبيعة أدوارهم الدفاعية الصارمة.
لقد تغيرت فلسفة كرة القدم في الدوري المصري تماشياً مع الكرة العالمية، ويمكن تلخيص أسباب زيادة التهديف لدى المدافعين في النقاط التالية:
إن وجود مدافع هداف في الفريق يعد قيمة مضافة كبيرة لأي مدرب في الدوري المصري. لم تعد القوة البدنية هي المعيار الوحيد لتقييم المدافع، بل أصبحت المساهمة التهديفية والقدرة على حسم المباريات من أنصاف الفرص جزءًا أصيلاً من نجومية المدافع العصري.