في عالم كرة القدم المصرية، غالباً ما تسرق الأهداف والمراوغات الأضواء وتتصدر العناوين، بينما يظل المدافعون هم حائط الصد الأول الذي نادراً ما ينال المديح الكافي. هناك فئة من المدافعين يقدمون مستويات استثنائية وثباتاً في الأداء لسنوات طويلة، لكنهم يظلون خلف الستار إعلامياً وجماهيرياً بسبب غيابهم عن دائرة القطبين أو قلة التصريحات المثيرة للجدل.
يعتبر علي فوزي أحد أكثر المدافعين استمرارية في الدوري المصري عبر العقد الأخير. رغم مساهماته الهجومية الكبيرة من حيث الصناعة والتسجيل، وقدرته الدفاعية العالية في التغطية، إلا أن عدم لعبه للأهلي أو الزمالك جعله بعيداً عن دائرة الضوء الدائمة والمنتخب الوطني في فترات كثيرة كان يستحق فيها التواجد.
يتميز أحمد سامي، مدافع نادي بيراميدز، بقدرة فائقة على بناء الهجمات من الخلف والهدوء التام تحت الضغط. هو لاعب تكتيكي من الطراز الرفيع ويمتاز بالارتقاء العالي، لكنه لا ينال الثناء الإعلامي الذي يستحقه مقارنة بأسماء أخرى قد تكون أقل منه تأثيراً فنياً داخل الملعب.
أثبت خالد صبحي في المواسم الأخيرة، سواء مع الاتحاد السكندري أو سيراميكا كليوباترا، أنه أحد أذكى المدافعين في الدوري المصري من حيث التوقع وقطع الكرات. انضمامه الأخير للمنتخب كان خطوة مستحقة، لكن الحديث عنه في البرامج الرياضية لا يزال لا يعكس قيمته الحقيقية كمدافع عصري.
إن إنصاف هؤلاء المدافعين هو جزء من تحقيق العدالة الكروية في تقييم اللاعبين. هؤلاء النجوم هم الأساس الذي تُبنى عليه انتصارات الفرق، وبدون صلابتهم تصبح الشباك مستباحة. نتمنى أن نرى اهتماماً أكبر بالجانب الفني لهؤلاء الأبطال الذين يعملون بصمت من أجل رفعة أنديتهم والكرة المصرية بشكل عام.